رام الله/PNN- أصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، الرئيس محمود عباس، بتاريخ 14/6/2007، مرسوما أعلن فيه حالة الطوارئ في جميع أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية استنادا إلى الباب السابع من القانون الأساسي المعدل. وبعد إعلان المرسوم باشرت الأجهزة
الأمنية الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين الفلسطينيين المشتبه بانتمائهم لحركة حماس في الضفة الغربية. وبتاريخ 16/6/2007 أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً اعتبر فيه القوة التنفيذية و"مليشيات" حركة حماس خارجة عن القانون بسبب قيامها بالعصيان على الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها، وتبع ذلك استمرار لحملات الإعتقال لمن تشتبه قوات الأمن بعلاقتهم بالقوة التنفيذية، أو من تتهمهم بحيازة السلاح.
الهيئة تابعت موضوع الإعتقالات في مناطق الضفة الغربية، واعتمدت في ذلك على مقابلتها مع السجناء الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما حصلت الهيئة الفلسطينية المكستقلة لحقوق الانسان والمواطن على إفادات بعض الأهالي، وأجرى ممثلوها مقابلات مع عدد من المسئولين ذوي العلاقة في موضوع الإعتقالات، واستمعت منهم إلى الدور الذي يقومون به بخصوص هذه الإعتقالات.
1. الخلفية القانونية للإعتقالات في ظل حالة الطوارئ:
تنص المادة (111) من القانون الأساسي الفلسطيني على انه لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية إلا بالقدر الضروري لتحقيق الهدف المعلن في مرسوم إعلان حالة الطوارئ. وتنص المادة (112) على انه يجب أن يخضع أي اعتقال ينتج عن حالة الطوارئ للمتطلبات الدنيا التالية:
1. أي توقيف يتم بمقتضى مرسوم إعلان حالة الطوارئ يراجع من قبل النائب العام أو المحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ التوقيف.
2. يحق للموقوف أن يوكل محاميا يختاره.
في حين ينص قانون الإجراءات الجزائية في الظروف العادية على وجوب حصول الجهات التي يحق لها التوقيف، وتعرف باسم الضابطة القضائية، على إذن من النيابة العامة قبل بدء اجراءات التوقيف، فإن أحكام القانون المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ نصت على وجوب قيام النيابة العامة بمراجعة الإعتقال خلال خمسة عشر يوماً من تاريخه، هذا اضافة الى تاكيدها على حق الموقوف بتوكيل محام يختاره.
وقد تحدث قانون الإجراءات الجزائية المعمول في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية عن الضمانات التالية:
- لا يجوز القبض على احد أو حبسه إلا بأمر من الجهة المختصة بذلك قانونا كما تجب معاملته بما يحفظ كرامته و لايجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا1.
- دخول المنازل وتفتيشها عمل من أعمال التحقيق لا يتم إلا بمذكرة من قبل النيابة العامة أو في حضورها بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها2.
- تفتيش المنازل يجب أن يكون نهارا و يجوز دخولها ليلا إلا إذا كانت الجريمة المتلبس بها او كانت ظروف الاستعجال تستوجب ذلك.3
2. الانتهاكات التي رصدتها الهيئة في عمليات الإعتقال خلال فترة الطوارئ
من خلال متابعة الهيئة لعمليات الاعتقال تم رصد الإنتهاكات التالية:
رغم مرور أكثر من خمسة عشر يوماً على اعتقالهم، لا يزال العديد من المعتقلين الذين تم اعتقالهم بمقتضى مرسوم إعلان حالة الطوارئ يحتجزون في مراكز التوقيف التابعة الأجهزة الأمنية
























