قراءة في خطاب وسائل اعلام حماس تجاه الاخرين

كتبهاabo ibrahim ، في 11 أغسطس 2009 الساعة: 21:55 م

ان اعلام حماس يعتمد سياسة التهجم والاتهام وهذا الشيء يؤثر على زيادة شعبية الحركة وربما على العكس يؤدي الى انقاصها وبالتالي تزيد صعوبة مهمة الاعلام في نقل الصورة الخاصة باحداث وقضايا الحركة الاسلامية في اقناع وتعريف القاعدة الشعبية المؤيدة والمعارضة والمعادية والمحايدة لها.

مع مهارات وامكانيات الاعلام الآخر المنافس في جلب وجذب مؤيدين ومهاجمة وتشويه صورة واقوال وافعال الحركة الاسلامية وبالتالي تزيد المعارضة للحركة وتزيد صعوبة مهمتها ومهمة اعلامها وهذا سببه السياسة التحريرية للخطاب الاعلامي لوسائل اعلام حماس مما يؤدي الى فقدان الثقة و المصداقية وبالتالي فقدان الشعبية والتأييد والدعم بسبب قلة الاقناع لمن هم داخل وخارج الحركة بمنهج وسياسة النقد الحاد بالاقوال عبر الاعلام وتتبع أخطاء الاخرين والتشهير بهم بالاضافة لوجود عدم ثقةومصداقية بالاعلام الحزبي الخاص بالحركة مع وجود اخطاء متكررة اما تكون بكثرة او أخطاء فادحة سواء بالاسلوب او بالمضمون وكذلك وجود جهل عند القاعدة الشعبية عند الاخرين خاصة فتح يتم التأييد والدعم لما يهاجمه اعلام حماس تجاه الاخرين كما حدث مع دحلان وفريقه في غزة حيث اصبح بنظر كثير من اعضاء فتح بطل وزعيم على الرغم من كل ما فعله فقط لمجرد خطاب حماس تجاهه الخ…. وبالنسبة لحركة فتح تكون النتيجة دعاية الاصل ان تكون ايجابية لكنها تأخذ مفعولا سلبيا وكأن لو ان اعلام حماس لم يمارس هذه الدعاية لكان أفضل وهذا يظهر فشل اعلام حماس في مهمته لاقناع واستقطاب من هم خارج الحركة خاصة فتح وربما حتى من هم داخل الحركة تفقد بعضهم بسبب أخطاء وسائل اعلام الحركة في اختيار النهج الصحيح في التخاطب مع الأخرين وخاصة فتح والتأثير فيهم واقناعهم بصحة وجدوى السياسة او المنهج التابع للحركة الاسلامية وبالتالي التأثير فيهم بوجوب تأييد الحركة ودعمها لتحقيق اهدافها بما يحقق المصلحة العامة للشعب والقضية الفلسطينية خاصة وللمسلمين عامة وكذلك اقناعهم بالسياسة الخاطئة المتبعة لحركة فتح خاصة المتمثله بقيادة عباس وفريقه وبالتالي التأثير فيهم لعدم تأييدهم ومساعدتهم فيما يقوموا به وبما يقدموا من ضرر تجاه الشعب والقضية الفلسطينية وربما يصل الامر لحد ترك حركة فتح والانضمام لحماس او على الاقل العمل على معارضة هذه الفئة الفاسدة داخل حركة فتح و التي تنفذ سياسات وتسعى لتحقيق أهداف تضر بكل الشعب الفلسطيني و قضيته وفصائله الوطنية كافة بما فيها وأولها حركة فتح نفسها.

كذلك في اعلام حماس تجاه فتح لا يجوز التعميم على جميع القيادات والاعضاء بسبب أخطاء بعض القيادات والافراد او المؤسسات التي من الجهات المحسوبة على فتح لذلك في هذه الحالة تسيء الى القيادات والاعضاء والمؤسسات الوطنية الاخرى داخل فتح خصوصا الجناح الذي يؤمن والذي ينادي ويعمل بمبدأ الكفاح المسلح للمحتل والتحرر الوطني سواء في القيادات مثل القدومي والبرغوثي او الاعضاء الوطنيين في كتائب شهاء الاقصى الذين نفذوا وما زال بعضهم ينفذ عمليات في وقتنا الحاضر ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي فهؤلاء أيضا محسوبين على فتح الى اخرهم من الأعضاء الذين ينتقدون ويعارضون سياسة عباس ودحلان وامثالهم وبالتالي لابد من التفريق في الخطاب الاعلامي فمثل ما تهاجم أخطاء البعض لابد من الثناء على ايجابيات الاخرين مما يظهر التوازن في الخطاب وتكسب احترام التيار الوطني العقلاني في فتح وتشكل تحالف حمساوي مع التيار المقاوم داخل حركة فتح ضد تيار عباس المطالب بالسلام مع مايسمى اسرائيل وكذلك تشكل معه تحالف ضد قوات الاحتلال الصهونية .

عندما تقوم حماس بانتقاد اخطاء قيادات فتح يكون الغرض من ذلك تعريف واقناع المؤيديين والداعميين لتلك القيادات بسلبيات واضرار النهج والافعال والاقوال لتلك القيادات او المؤسسات وبيان البديل الصحيح المعاكس لذلك التصرف وذلك بهدف اقناعه وعندها يتم ضمان زيادة المعارضة لتلك القيادة المتمثلة بعباس وفياض واتباعهم ولسياستهم وذلك اما بممارسة المعارضة ومحاولة الضغط من داخل حركة فتح او تركها والانضمام لحركة حماس او أي فصيل اخر معارض لسياسة جناح فتح بقيادة عباس وفريقه المطالب بسياسة المفوضات والسلام مع اسرائيل وحتى يتم الاقتناع لابد من تبني النقد الايجابي وترك النقد السلبي لان النقد السلبي لا يمتاز بالموضوعية ويكون بشكل عام أي فضفاض دون تحديد وتكون نتيجته زيادة التأييد لكل حركة وخاصة الجناح المسيطر عليها والمتمثل بتيار عباس وكذلك لا بد الأخذ بعين الاعتبار مهارات النقد والحوار والاقناع بالاسلوب العلمي الديني بالإضافة الى مراعاة الثقافة العامة وطبيعة الافكار والقيم والسلوكيات لافراد القاعدة الشعبية من حركة فتح التي تتصف بالجهل العام والتأييد الاعمى والانخداع وكذلك حبذا وضع عملية النقد بأسلوب مميز خاصة فني لان أفراد فتح يتسمون بالعزوف عن متابعة اعلام حماس وحتى عن متابعة السياسة والاخبار والبرامج الحوارية لذا يجب التركيز على وضعها في افلام فنية او وثائقية او انشادية وقد يكون بأسلوب مضحك ساخر قريب لدخول القلب وسماع الاذن ومشاهدة العين الخ

وإلا فانه بالنسبة لحركة حماس ستكون النتيجة بشكل عكسي فتزداد قوة معارضيها ومنافسها الرئيسي والسبب هو الخطاب الاعلامي لوسائل اعلام حماس الذي يتبني سياسة النقد السلبي من تهجم وتشهير واحيانا الشتم والتخوين الخ..

وكذلك من سياسة الاعلام الناجح ان يتبنى سياسة النقد لطرف آخر غير كون النقد موضوعيا علميا بدل سياسة التشهير والتهجم والشتم وغيره اعتماد سياسة التلميح والإشارة الرمزية الغير مباشرة وذلك لجلب الانتباه الى الضرر الناتج عن تلك الجهة ومنهجها من اقوال وافعال وإظهار البديل الصحيح المعاكس له وإظهار حجم الفائدة منه.

ولنا في القران الكريم خير شاهد ودليل حيث يقول تعالى في محكم التنزيل " وجادلهم بالتي هي احسن " وقال ايضا:" ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " وقال ايضا:" ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عدواة كانه ولي حميم " صدق الله العظيم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر