بيت لحم -معا- اظهرت دراسة قام بها الطالب معين كوع في جامعة ويستمنستر – لندن لنيل درجة الماجستير بعنوان" رسالة حماس الاتصالية: الاستراتيجية، التكتيكات،القنوات، والفاعلية،" ان الخطابات الدينية كانت من اكثر تكتيكات حماس في علاقاتها العامة .
ورصد الطالب في رسالته اخبار حماس في وسائل الاعلام المحلية والاجنبية وخطابات الحركة وتصريحات قادتها ونشاطاتها مشيرا الى استخدام لحركة جميع قنوات الاتصال المتاحة لتحقيق اهدافها .
خلفية البحث:
هذا البحث يتكون من أكثر 130 صفحة، صمم من أجل الحصول على درجة الماجستير في الاتصال العام والعلاقات العامة من جامعة وستمنستر في لندن.
هدف الرسالة هو استكشاف قنوات الاتصال الرئيسية لحركة حماس و تكتيكات العلاقات العامة والاتصال التي تسخدمها الحركة وفاعليتها. وكذلك تهدف الى معرفة اذا ما كانت العلاقات العامة لحماس السبب الرئيس في فوزهم بالانتخابات التشريعية عام 2006، واذا ما كانت حماس تستخدم شركات علاقات عامة من الخارج لمساعدتها في تحقيق اهدافها، واذا ما العلاقات العامة للحركة غيرت تركيزها من الداخل للخارج، ومن الاهتمامات المحلية الى الاهتمام بالرأي العام العالمي بعد فوزها بالانتخابات، واذا ما كان لدى حماس استراتيجية واعية تستحدمها لتحقيق اهدافها أم لا.
الدراسة اعتمدت على المنهجيات النوعية، مستخدمة اسلوب التقرير الذاتي بشكل علمي بحت دون ان يتدخل الباحث بتحديد النتائج، او يستخدم رأيه الشخصي في تحليل المعلومات والمعطيات. المصدر الرئيس للمعلومات كان من خلال مقابلات شخصية وجها لوجه، و نقاشات هاتفية، ومقابلات معمقة عبر الانترنت مع عدد كبير من قيادات حركة حماس والمتحدثين بأسمها، ناطقين اعلاميين بأسم بعض الفصائل الفلسطينية، شخصيات اعلامية، رؤساء تحرير، صحفيين، باحثين، كتاب، محللين سياسيين، ومختصين مهرة في علم الاتصال والعلاقات العامة، والاتصال الدولي من داخل فلسطين واوروبا. بعض المعلومات جمعت من الارشيفات، الصحف، الكتب، وتقارير منشورة.
من أجل مساعدة الباحث في تحليل المعلومات والمعطيات، تابع بشكل متواصل ولفترات طويلة أخبار حماس في وسائل الاعلام المحلية والاجنبية، وخطابات الحركة، وتصريحات قياداتها، ونشاطاتها. وكذلك عمل الباحث على تحليل مواقع الحركة الالكترونية، وبعض الوثائق كالميثاق التأسيسي لحركة حماس، من أجل مقارنتها مع الاحداث الجارية على ارض الواقع، لاكتشاف اذا ما تخلت حركة حماس او تراجعت عن بعض البنود الواردة في ميثاقها من اجل خدمة مصالحها الحالية وعلاقاتها العامة ام لا.
النتائج:
في هذه الأطروحة حاول الباحث ايجاد اجوبة لأربع فرضيات وضعها، الا انه وجد العديد من النتائج خلال عملية البحث، وهذه النتائج يمكن تلخيصها بما يلي:
1.استخدمت حركة حماس جميع قنوات الاتصال المتاحة لتحقيق اهدافها، وهذه القنوات تتضمن جميع وسائل الاعلام القديمة والحديثة وتقنياتها.
2.أكثر قناة اتصال تأثيرا استخدمتها حماس محلياً هي المساجد، وأكثرها تأثيرا على المستوى العربي والاسلامي والعالمي هي محطات التلفزة الفضائية.
3.قناة الجزيرة الفضائية وموقعها الالكتروني، أدت وظيفة علاقات عامة جيدة لحركة حماس، من خلال اعطاء المتحدثين بأسمها مساحة حرة في نشراتها الاخبارية للتحدث حول القضايا الفلسطينية ومستجدات الاحداث، وكذلك ساعدت حركة حماس على خلق صورة جيدة للحركة عالميا، وبخاصة على المستوى العربي.
4.الدين، و الخطابات الدينية، أكثر تكتيكات حماس في علاقاتها العامة واتصالها نجاحاً وتأثيراً على المستوى المحلي والاسلامي، ولكن هذه التقنية ليست فعالة على المستوى العالمي والغربي.
5.لدى حركة حماس خطة اعلامية منظمة، واستراتيجية علاقات عامة واعية تهدف الى خدمة الهدف الاساسي للحركة.
6.العلاقات العامة لحركة حماس، لم تكن السبب الرئيس في فوزها في الانتخابات التشريعية، بل هناك عدة اسباب أخرى، كما ان التصويت للحركة كان ردة فعل على اداء الحكومة السابقة ، أكثر منه تصويتاً للحركة. لكن على أي حال، ان العلاقات العامة للحركة وتكتيكات الاتصال التي استخدمتها لعبت دوراً جيداً وأساسياً في فوزها في الانتحابات.
7.حركة حماس لا تستخدم شركات علاقات عامة أو مختصين اعلاميين من خارج الحركة لتحقيق اهدافها، لكنها تستخدم شركاتها المختصة، مستفيدة في الوقت نفسه من بعض المستشارين والمختصين الاعلاميين، وبعض المؤسسات الاعلامية، الصديقة لها، او التي تشاركها الرؤيا الاسلامية نفسها. وكذلك تسعى حركة حماس دائما الى تطوير قدرات كوادرها الاعلامية بامدادهم بالدورات المختصة، والمعدات الحديثة، وبعض التقنيات العالية.
8.حماس تعتمد على جهود بعض المجموعات، والافراد، وبعض الشركات الاعلامية الصديقة، في علاقاتها العامة الخارجية، أكثر من اعتمادها على دول بعينها. هذا لا يعني بأنها لا تستفيد من جهود بعض الدول كاليمن، وقطر، وروسيا، وسوريا في علاقاتها العامة.
9.من الواضح ان حركة حماس لا تعاني من اي مشاكل مادية على الاطلاق في تمويل حملاتها الاعلامية.
10.ان تركيز العلاقات العامة والاتصال لحركة حماس تغير بعض الشيئ بعد فوزها في الانتحابات 2006، من داخل الحركة لخارجها، ومن الاهتمامات المحلية الى الاهتمام بعلاقاتها العامة الدولية، كنتيجة طبيعية للحصار المفروض عليها في محاولة لكسره والتخلص من القيود المفروضة عليها. من الواضح في الوقت نفسه ان حركة حماس تهتم بأفرادها أكثر من اهتمامها بن هم خارج الحركة، والدليل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |